السيد علي الطباطبائي
471
رياض المسائل
بالعرف ، فإنه المحكم فيما لم يرد به تقدير من الشرع . وربما يومئ إليه الصحيح : ما حد القرابة يعطى من كان بينه وبينه قرابة ، أولها حد ينتهي إليه ؟ رأيك فدتك نفسي ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إن لم يسم أعطى قرابته ( 1 ) * ( وقيل ) * كما في الغنية ( 2 ) وعن المفيد ( 3 ) والنهاية ( 4 ) : أنه * ( لمن يتقرب إليه بآخر أب ) * وأم له * ( في الإسلام ) * بمعنى الارتقاء بالقرابة من الأدنى إلى ما قبله وهكذا إلى أبعد جد وجدة له في الإسلام وفروعهما ، ويحكم للجميع بالقرابة ، ولا يرتقي بآباء الشرك وإن عرفوا بقرابته . وحجته غير واضحة وإن استدل له جماعة ( 5 ) برواية ضعيفة ، هي مع ذلك بحسب الدلالة قاصرة من وجوه عديدة ، ولذا رجع عنه الطوسي في الكتابين ( 6 ) ، مدعيا في ثانيهما - كالماتن في الشرائع ( 7 ) - أنه غير مستند إلى حجة . وكفاه هذا جوابا عما ذكره في النهاية . وهنا أقوال أخر ، ما بين مخصص للقرابة بالوارث دون غيره ، ومخصص لهم بالمحرم من ذوي الأرحام دون غيره كبني الأخوال والأعمام ، وحاصر لهم بالمتقربين إليه إلى الأب الرابع . والقائل بها غير معروف ، عدا الأخير ، فقد نسبه الأصحاب إلى الإسكافي ( 8 ) ، ونسب كلا من الأولين في المبسوط إلى قوم ( 9 ) ، ولعلهم من
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 459 ، الباب 68 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 2 ) الغنية : 308 . ( 3 ) المنقعة : 675 . ( 4 ) النهاية 3 : 158 . ( 5 ) التنقيح 2 : 380 ، المسالك 6 : 232 ، وجامع المقاصد 10 : 58 . ( 6 ) المبسوط 4 : 40 ، والخلاف 4 : 150 ، المسألة 24 . ( 7 ) الشرائع 2 : 254 . ( 8 ) كما في المختلف 6 : 359 . ( 9 ) المبسوط 4 : 40 .